الدرس الرابع من الدورة الإلكترونية: الكتابة حول العلوم
الجزء الأول (أ)
اعرف إلى من تكتب: محررك


قبل أن تخط حرفاً واحداً على ورقتك أو على صفحة وورد، وطّن نفسك على ثلاثة من أهم نقادك: محررك، وجمهورك، ونفسك... وبهذا الترتيب!

تأكد من أنك تفهم محررك جيداً. ناقش معه فكرة مقالك أولاً، وتحسس الزاوية التي يريد أن يراك تتناول منها تغطيتك. تأكد من فهمك لطول المقال الذي يريده المحرر منك، وعما إذا كان يتوقع منك أن تضيف إلى مقالك صوراً أو رسوماً توضيحية أو أية مواد إضافية تجعل مقالك أكثر جاذبيةً.

من المهم أن تتفهم أن هناك حاجة لإيجاد توازن دقيق خلال تواصلك مع محررك. فكما ذُكر في الدرس الأول من هذه الدورة الالكترونية فإنك سوف تجد محررك مشغولاً في التواصل مع الكتاب الآخرين إضافة إلى أعبائه اليومية في إعداد العديد من المقالات في المطبخ حيث يتم إنضاجها على النار. ومن ثم فإنه على الرغم من تقديره لتواصلك، فلا ينبغي أن يأخذ الأمر منك أكثر من رسالتين بالبريد الإلكتروني كي تبدأ العمل. وإلا فإنك سوف تجد المحرر ينصرف إلى كاتب آخر أكثر قابلية منك للعمل السريع. تذكر أن سوق الصحافة سوقاً شديد التنافسية.

لكن فلتثق أنك تعرف موضوعك الصحفي أكثر من أي أحد آخر. حيث يتوقع بعض المحررون أحياناً وجود زاوية معينة لموضوع صحفي لا وجود لها. فكن واثق الخطو واعرض ما توصلت إليه بشكل واضح.

توقع أن يطلب منك محررك بعد أن تنتهي من كتابة مقالك أن تجري فيه بعض التعديلات. وهي أحد أهم الطرق في الوصول إلى فهم جيد لمحررك. فتعلّم من التعديلات، لا لكي تفهم متطلباته في المرات القادمة فحسب، ولكن كي تحسن من أسلوبك بشكل عام. فالمحررون هم أفضل معلمو الكتاب.

ولتتذكر دائماً: لا يهم كم مضى عليك من السنين وأنت تكتب، فهناك دائماً شيء جديد تتعلمه، فليتسع صدرك دائماً لتحسين مهاراتك.

خلاصة الدرس: تواصل مع محررك دون أن تكون مزعجاً. وكن واثقاً من مهاراتك كصحفي، مع الاحتفاظ بالأريحية في قبول التوجيه.


السابق | الصفحة الرئيسية للدورة الإلكترونية | التالي