الدرس الرابع من الدورة الالكترونية: الكتابة حول العلوم
الجزء الخامس
أساسيات كتابة الخبر


أ‌- ماذا يستحق أن يكون خبراً؟ قبل كتابة تغطيتك الإخبارية، من المفيد أن تتذكر ما هي الزاوية التي يحتمل أن تكون أكثر استحقاقاً للكتابة الخبرية بالنسبة لجمهورك، ومن ثم ماذا ينبغي أن تركز عليه في خبرك. هناك العديد من العوامل التي تحدد إذا ما كان الحدث يستحق أن يكون خبراً أم لا:



طالع الفصل الأول من هذهالدورة الالكترونية "تخطيط وبناء عملك"، والفصل الثاني "إيجاد وتقييم الموضوعات العلمية"

ب‌- جمع المعلومات من أجل كتابة الخبر

يتطلب الخبر الجيد هذه النوعيات من المعلومات:

ج -مصادر الأخبار استخدم على الأقل نوعين من المصادر (وليس فقط مصدرين) أثناء كتابتك للخبر إن لم يكن أكثر (طالع الدرس الأول)

المصادر قد تكون مصادر مادية مثل استطلاعات الرأي، والوثائق، والأرشيف الحكومي، والدوريات، والبيانات الصحفية، أو الموضوعات الإعلامية الأخرى. وقد تكون مصادر بشرية مثل الرسميون، والخبراء، والناس المنخرطون، والمتأثرون، الناس الذين يمكنهم أن يتذكروا، ورجل الشارع.

طالع هذا المقال على موقع شركة الإذاعة الأسترالية، القسم العلمي "مصدر الهند الخفي لغازات الاحتباس الحراري". لاحظ كيف أحالنا الكاتب إلى الدراسة، وقائد فريق الدراسة، وإلى المؤسسة، وإلى نشطاء ومصادر حكومية.

د-أنماط الخبر:

  1. الخبر الاستباقي: وهو الخبر الذي تنبه إلى حدث قادم، مثل مؤتمر وهو يتبع عادة بنية الهرم المقلوب. حيث تأتي أكثر المعلومات أهمية وجاذبية في المقدمة، ثم تتبع بمعلومات داعمة ذات أهمية متناقصة.

    وتتكون بنية الخبر الاستباقي عادة من التالي:

    أ- مقدمة: ابدأ الخبر بالإجابة على الأسئلة الرئيسية الثلاثة ماذا، ومتى، وأين. وتذكر أنك تنبه إلى شيء قادم، إذا فلتدخل في الموضوع مباشرة ولتنبه عليه. وتتكون مقدمة الخبر الاستباقي في العادة من جملة أو اثنتين ولا ينبغي أن تتعدى أكثر من 25-35 كلمة لكل منها.

    ب- الفقرة الثانية: أضف بعض التفاصيل عما سيحدث، الناس المنخرطون كالمنظمين، ومن الذي سيحضر، وما هي الموضوعات التي ستناقش.

    ج- الفقرة الثالثة: زود القارئ بمعلومات إضافية وخلفية للموضوعات والناس المنخرطون طبقاً للأكثر أهمية

    الأخبار الاستباقية تتكون في العادة من أربع فقرات ولا تتعدى كل جملة فيها 10-15 كلمة. طالع هذا المثال للخبر الاستباقي: الكويت تستضيف المؤتمر الثامن للعلوم في القرآن

  2. أخبار إلقاء الضوء: في هذا النوع من الخبر نكتب حول شيء حدث للتو. ويكتب أيضاً بطريقة الهرم المقلوب حيث تأتي المعلومات الأكثر أهمية في البداية متبوعة بالأقل أهمية. ابدأ بمقدمة تجيب على أسئلة ماذا، ومتى، وأين، ولماذا، وكيف. أتبع المقدمة بالتفاصيل ذات الصلة. ثم واصل في الفقرة الثالثة بالاقتباسات والخلفية المعلوماتية. ودائماً تذكر أن تستخدم الألوان في كتابتك الإخبارية.

    هاهنا مثال لخبر يلقي الضوء من مجلة "نيو ساينتست": مركبة فضائية تبث الصور الأولى لسحب متوهجة غامضة.

  3. خبر "الناس يتكلمون": مثال للخبر الذي يتكلم فيه الناس هو ذلك الذي يغطي مؤتمراً صحفياً أو محاضرة عامة.

    أ- مقدمة: في مقدمتك لخّص أهم ما جاء في الحدث من أقوال بتعبيرك أنت.

    ب- الفقرة الثانية: اقتبس من المتحدث مباشرة ما يعضد ما عبرت عنه في الفقرة السابقة واذكر أين ولماذا قال ذلك.

    ج- الفقرة الثالثة: ضع خلفية معلوماتية

    د- الفقرة الرابعة: عبر بأسلوبك الخاص عن النقطة التالية في الأهمية التي تم تناولها.

    ه- الفقرة الخامسة: أضف اقتباساً توضيحياً مباشراً يعضد ما عبرت عنه في الفقرة السابقة

    و- الفقرة السادسة: أضف خلفية معلوماتية أخرى

    طالع خبرا لأناس يتكلمون على موقع رويترز: ناشط: تنمية الصين تكلف الهيمالايا

  4. المتابعة الإخبارية: هذا النوع من الخبر يتابع حدثاً جارياً لا زال يجذب انتباه الجمهور. ويمكن أن يكون متابعة لخبر إلقاء الضوء، أو لخبر "الناس يتكلمون". القراء الذين سينجذبون لتلك الأخبار قد يكونون مطلعون على الموضوع و يريدون مزيداً من المعلومات، أو ربما يعلمون عنها للمرة الأولى. هذا الخبر تم نشره على موقع البي بي سي لمتابعة موجة حارة في جنوب أوروبا جذبت الكثير من التغطية الإخبارية: الموجة الحارة سوف تزيد من معدل الوفيات

    حينما تكتب خبراً، تأكد من أنك:
    • موضوعي: فلا تضع رأيك الشخصي في الخبر.
    • متوازن: بيّن بقدر ما تستطيع جوانب الخبر المختلفة. ومن المهم التأكيد أن التوازن لا يعني أن تغطي جانبين اثنين من الخبر. فنادراً ما يكون للخبر وجهين فقط. فمعظم الأخبار لها أكثر من وجهين. وأن تكون متوازناً لا يعني أن تعطي نفس الوزن لكل جانب. على سبيل المثال فإذا كان معظم العلماء يعتقدون في علمية تغير المناخ بينما لا يعتقد بذلك اثنين من العلماء، فلابد أن تعطي وزناً أكبر داخل الخبر لوجهة النظر التي تحظى بقبول أكبر في المجتمع العلمي.
    • أشرت إلى مصادرك: أخبر قراءك دائماً من أين أتيت بمعلوماتك- طالما أنك لا تضع مصادرك في خطر.


خلاصة الدرس: يمكنك أن تحيل تقريباً أي شيء إلى خبر طالما تحليت بطاقة إبداعية. وتذكر أن مصادرك هم الخبراء، وليس أنت. وعلى الرغم من أنك يمكن أن تقتبس من اثنين أو ثلاثة من الناس، يجب أن تتحدث مع أكبر عدد ممكن لتحدد الوزن النسبي لكل وجهة نظر.


السابق | الصفحة الرئيسية للدورة الإلكترونية | التالي