المقال الثالث


بينما يمضي الانفجار السكاني في مصر بلا انقطاع، فإن هناك كائن لا يحظى بنفس الفرصة. إذ بينما كان نقيق ذكور الضفادع صوتاً مألوفاً في بقاع مصر، على الرغم من ذلك فإنه يكاد يكون قد اختفى في الأعوام الأخيرة. وقد صارت أعداد الضفادع التي كانت حائزة على شعبية كبيرة في مصر يوماً ما في تناقص مستمر.

كانت تلك الضفادع تسكن مياه نهر النيل بشكل وفير في السابق. وقد كانت معتادة في حياة قدماء المصريين الذي أطلقوا عليها اسم "هيفين"، الكلمة الهيروغليفية التي تعني مائة ألف. وكان الرمز الهيروغليفي لكلمة "هيفين" - أي مائة ألف - هو الشرغوف، حيث أن الضفادع كانت تنجب أعداداً هائلة منها. وقد كانت الضفادع جزءاً مكملاً لحياة قدماء المصريين لدرجة أن مثلوا آلهة الخصوبة على هيئة ضفدع. وعلى الرغم من أن الضفادع المصرية عاشت هناك منذ عهود سحيقة، فإنها تواجه اليوم العديد من المشكلات. إذ بينما كانت تمثل واحدة من أكثر الحيوات وفرة في مصر، إلا أنها تكاد تختفي الآن. إذ أن التحديات التي ينبغي على الضفادع أن تواجهها كثيرة، ويشكل الأناسي جل ما يوجهونه من مشكلات.

مشكلة وجود

هناك سبعة أنواع مختلفة من الضفادع في مصر. ورغم ذلك فإن أكثرها شيوعاً هي البوفو ريجيلاريس، وتعرف أيضاً بالضفدع الأفريقي الشائع أو الضفدع المصري المدرج.

كان الدكتور سامي زلط أستاذ التنوع الحيوي والبيولوجيا التطورية في وزارة البيئة في مصر هو أول من اكتشف المشكلة. فحسب ما صرح به فـ "إن أول شيء نريد أن نرسيه هنا هو هذا: هل هناك تهديد للضفادع؟

وقد شرح أن الضفادع الشائعة تواجه العديد من التحديات. فالتوسع السكاني قد سبب دماراً كثيفاً لموئل الضفادع. كما تسببت المبيدات المدمرة التي تنساب في المصارف في تسمم وحتى حدوث طفرات للضفادع ولأعداد كبيرة من الشراغيف.

تدريبات التعليم الذاتي


السابق