الدرس الخامس للدورة الإلكترونية: ما هو العلم
الجزء الأول
مسارات متعددة إلى المعرفة


في هذا الجزء من الدرس، سوف تتعلم عن منهجية إنتاج المعرفة العلمية وسوف ترى كيف تفرّق بين العلم وغيره من طرق الحصول على المعرفة، بما فيها الإعلام العلمي.

أ. هل العلم طبيعي؟

من المشروع تماماً عند هذه النقطة أن تتساءل عن كيفية الإمساك بهذا الشيء المسمّى بالعلم، أين يبدأ وأين ينتهي.


العلم يبدأ بـ: "أريد أن أعرف" أن "تعرف" فهو أمر طبيعي ومباشر حتى أن محاولة تعريف الأمر قد يبدو شيئاً غريباً. وفي الواقع، فإن محاولة شرح ماذا نعني بأن "تعرف" يمكن أن يكون أمراً غاية في التعقيد حيث أن له العديد من المعاني.

فإذا استعرضنا قائمة بكل المرادفات، فسوف نرى أن معنى "أن تعرف" قد تعني المعرفة، الفهم، أن تقرأ أو ترى، أن تشعر أو تقيم أو تتعرف أو تأخذ في الاعتبار أو تحلل أو تمارس أو تجيد، إلخ.

أن "نعرف" شخصاً ما يعني أننا قابلنا الشخص (بذاته أو من خلال إنجازاته)، ومن ثم يمكننا أن نعرف هذا الشخص إذا كان وسط مجموعة من الأشخاص، وأننا مدركون لوجوده. ولكن لكي تعرف شخصاً ما حقاً وصدقاً، يجب أن تعرفهم عن قرب، إلى الحد الذي يمكنك من أن تتنبأ بسلوكياتهم وردود أفعالهم كما تفهمه بالقدر الذي يتيح لك أن تشرح للآخرين شخصيته.

أن تعرف شيئاً ما، أو واقعة، أو ظاهرة، يعني أنك يمكن أن تصفها بصرياً وعملياً، وأن تشرح كيف تتفاعل مع الأشياء الأخرى حولها، وأن تخبر كيف تؤثر في محيطها وتتأثر به في المقابل.

في سياق العلم، أن تعرف يعني أن تمارس الفضول، أن تلاحظ وأن تجمع معلومات واستخبارات كافية من أجل أن تتعرف، وتفرق وتصف الظواهر المختلفة للواقع بأكثر الطرق قرباً إلى الصواب. هذا الواقع يمكن أن يكون واقعياً، افتراضياً، محدد المعالم، طبيعياً، صناعياً، مجرداً، فيزيقياً أو ميتافيزيقياً.

كما أن ممارسة الفضول تنتج المعرفة.

فإنه في الأغلب الأعم، فإن المعرفة تجعل من الممكن أن تستخدم المنطق وأن تطور حججاً منطقية.


السابق | الصفحة الرئيسية للدورة الإلكترونية | التالي