الدرس السادس للدورة الإلكترونية: الكتابة حول الجدليات

إعداد بالانجليزية: كي إس جايارامان (الهند)
ترجمة مجدي سعيد
مراجعة: نادية العوضي

المحاضرة الالكترونية


مقدمة:
في عام 1988 قام عدد من الأطباء المتذمرون الذين يعملون بأحد المعاهد الطبية في دلهي بإضراب، متسببين في توقف خدمات المستشفى. وبينما ركزت التغطية الإعلامية على الإضراب وكيف تؤثر في المرضى، فقد عرف الكاتب أن هذا هو الوقت المناسب للنفاذ إلى "داخل" المعلومات من خلال الأطباء الصامتين في العادة الذين صاروا الآن على استعداد للحديث ضد الإدارة. وقد كشفوا النقاب عن أن الباحثين بالمستشفى، والذين يقومون بما ينافي الأخلاقيات بتجريب فاعلية دواء مجهض جديد أنتجته إحدى الشركات السويدية، تسببوا في وفاة جنين مجهض "ولد حياً وهو يبكي" أو كما قالوا. وقد حصل ذلك الكاتب على نسخة من السجل الطبي للأم – بمساعدة أحد المعاونين من الداخل- قبل نشر المقال، وهو العمل الذي أنقذه وأنقذ مؤسسته الإخبارية عندما اندفع مدير تلك المؤسسة إلى مكتب الصحفي في اليوم التالي متوعداً إياه بإقامة دعوى. وقد أزيح المدير من منصبه بعد ذلك بقليل. ويعد الحادث تذكرة جيدة حول مدى جدلية بعض التغطيات الإعلامية وأهمية أن تكون مدققاً في الإعداد لتغطيتك.

وعلى النقيض، فإن معظم موضوعات العلوم تنتمي إلى النوع المباشر أو التقليدي من التغطيات – كتغطية تكنولوجيا أو اكتشاف جديد، أو مواضيع مبنية على مقابلات للعلماء، أو تغطيات حول أوراق مقدمة لمؤتمر علمي أو منشورة في دورية متخصصة، أو على أساس نشرة صحفية لإحدى الشركات التي تتحدث عن دواء جديد، وهكذا. الدرسان الأول والثاني يعلمانك تقنيات بناء وتقديم المواضيع العلمية بشكل عام.

هناك العديد من أنماط الجدليات، والتي يقدم البعض منها نفسه للإعلاميين العلميين بشكل أكثر وضوحاً من غيرها. وفي الأغلب الأعم يكون التناقض واضحاً لا لبس فيه (مثلاً: إذا كان أحد العلماء يدعي أن الأرض ليست كروية). بينما تبقى بذور الجدال مخفية في حالات أخرى (مثلاً: السحب المفاجئ لأحد الأدوية من السوق). هذا الدرس يبين كيف تتناول موضوعات العلوم الجدلية بكل ثقة.


الصفحة الرئيسية للدورة الإلكترونية | التالي