الدرس السابع للدورة الإلكترونية: الكتابة حول السياسات العلمية
الجزء الثاني
ما هي السياسات العلمية؟
إن العلماء لا يعملون في الفراغ أو في معمل معزول عن العالم الحقيقي – على الرغم من أن البعض قد يتمنى أن يفعل ذلك. إن الفائدة أو العائد الأكبر من المعرفة ألا نجعل العلوم منفصلة عن المجتمع.
بدايةً، فإن العلماء عليهم أن يحصلوا على أموال البحوث من مكان ما، حيث يساهم دافعو الضرائب بالنصيب الأكبر من تمويل البحوث في معظم البلدان. وعلى الرغم من أن الفضول (العلمي) قد يكون الملهم للكثير من المشروعات، فإن نتائج البحث العلمي كثيراً ما تكون لها تأثيراتها على المجتمع. إن العلوم تشكل عالمنا، كما تشكل قرارات السياسيين (على الرغم من أنها تبدو أحياناً غير منطقية). والسياسيون (الذين قد يبدون في بعض الأحيان غير مستخدمين للمنطق) لهم الكلمة الكبرى في تحديد أنواع البحوث المسموح بها والتي تتلقى التمويل.
إن أهمية السياسات العلمية، وإلى أي حد تحتاج إلى أن تسبر غورها، أمور تعتمد على من هم جمهورك. إذا كان جمهورك هم العلماء، فلابد أن تمس القوى الاجتماعية التي تؤثر على قدرتهم في القيام بالبحوث. فإذا كان قراؤك هم عامة الناس، فلابد أن تسبر أغوار الدوافع التي تكمن خلف القرارات السياسية التي تؤثر في العلوم، وكيف تؤثر نتائج البحوث بدورها في قرائك.
ببساطة فإن السياسات العلمية هي الخيط الواصل بين العلوم والمجتمع. فالسياسات العلمية تضم قرارات صغيرة وكبيرة تؤثر على البحث العلمي وخطط العمل الخاصة به، أياً ما كانت تلك السياسات حكيمة أم سيئة التوجيه.
إذا ركزت فقط – كصحفي علمي – على تغطية النتائج، فإنك في الغالب ما تفقد الصورة الكلية. نعم إننا نتبين البعض منكم ممن لا يزال يفكر، "السياسات العلمية – إنه أمر مثير للضجر". فلتبق مكانك هناك.
ودعنا نستكشف هذا الموضوع من خلال اثنين من النماذج الحقيقية.
السابق | الصفحة الرئيسية للدورة الإلكترونية | التالي